القاضي النعمان المغربي
281
دعائم الإسلام
إلى قوله ( 1 ) : وان الله تواب حكيم . روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه عن آبائه أن عليا ( ع ) قال في قول الله ( ع ج ) : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين الآية ، قال : ومن قذف امرأته فلا لعان بينه وبينها حتى يدعى الرؤية فيقول : رأيت رجلا بين رجليها يزني بها . ( 1059 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي : إني رأيت رجلا مكان مجلسي منها ، أو ينتفي من ولدها فيقول : ليس هذا مني ، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي ، يعني إذا ثبت على ذلك القول ولم يرجع عنه ، ولم يكن قبل ذلك أقر بالولد . فأما إن أقر به ثم نفاه ، لم يجز نفيه إياه ، ولم يلاعن عليه . ( 1060 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا قذف الرجل امرأته ، فإن هو رجع جلد الحد ثمانين ، وردت عليه امرأته . وإن أقام على القذف لاعنها ، والملاعنة أن يشهد بين يدي الامام أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، ويقول : أشهد بالله أني رأيت رجلا مكان مجلسي منها ، أو يقول : أشهد بالله أن هذا الولد ليس مني ، يقول ذلك أربع مرات ، ويقول في كل مرة : وإني في كل ما قلته لمن الصادقين ، والخامسة : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . يقول : إن كنت من الكاذبين في قولي هذا ، فعلي لعنة الله . ثم تشهد هي كذلك أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما قذفها به ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ويؤمن الامام بعد فراغ كل واحد منهما من القول . قال : والسنة أن يجلس الامام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة .
--> ( 1 ) 24 / 10 .